تعديل محتواك ليتوافق مع خوارزمية لينكد إن الجديدة

You are currently viewing تعديل محتواك ليتوافق مع خوارزمية لينكد إن الجديدة
خوارزمية لينكد إن

هل لاحظت تراجعاً في وصول منشوراتك على لينكد إن مؤخراً؟ هل تساءلت يوماً عن الآلية التي تتبعها المنصة الآن لاختيار المحتوى الذي يظهر لمتابعيك؟

في هذا المقال، سنأخذك في رحلة داخل التغييرات الجذرية التي أجرتها لينكد إن على خوارزمية التغذية الإخبارية الخاصة بها. ستتعرف على الإشارات الجديدة التي يعتمد عليها النظام لترتيب المحتوى، وكيف يمكنك تعديل استراتيجيتك لضمان وصول منشوراتك إلى الجمهور المناسب.

لطالما كانت لينكد إن ملاذاً للمحترفين والباحثين عن فرص العمل وبناء العلاقات التجارية. لكن مع التحديث الأخير، تحولت المنصة إلى كيان أكثر ديناميكية وتعقيداً، حيث باتت الخوارزمية تركز على الجودة والتفاعل الحقيقي بدلاً من الكمية.

استراتيجية المحتوى وخوارزمية لينكد إن الجديدة

شهدت لينكد إن واحدة من أكبر عمليات إعادة الهيكلة في تاريخها. لم تعد الخوارزمية تهتم فقط بعدد المشاهدات أو الإعجابات، بل أصبحت تركز على معايير أكثر عمقاً مثل مدى صلة المحتوى باهتمامات المستخدمين، ومدة تفاعلهم مع المنشور، ونوعية التعليقات التي يتركونها.

هذا يعني أن استراتيجية المحتوى السابقة التي قد تكون اعتمدتها خلال العامين الماضيين قد لا تجدي نفعاً اليوم. تحتاج المنصة الآن إلى محتوى أصلي يحفز النقاش ويقدم قيمة حقيقية للمتابعين.

تخيل أنك تشارك في مؤتمر مهني ضخم. هل ستبدأ بإلقاء إعلان عن خدماتك؟ أم ستبدأ بقصة ملهمة عن تحديات واجهتها في عملك؟ الخوارزمية الجديدة تفضل النهج الثاني، إنها تبحث عن المحتوى الذي يبني المجتمعات ويخلق حواراً حقيقياً.

الإشارات الجديدة التي تحكم ظهور محتواك

أحد أبرز التغييرات هو الاعتماد على “وقت القراءة” كمؤشر رئيسي. إذا كان المستخدمون يقضون وقتاً طويلاً في قراءة منشورك، فهذا دليل قوي على جودته. لذلك، يجب أن تكون منشوراتك طويلة كافية لتقديم قيمة حقيقية، لكنها ليست طويلة لدرجة تبعث على الملل.

كما أصبحت الخوارزمية تولي اهتماماً أكبر للتفاعلات في الساعات الأولى بعد النشر. المنشور الذي يحقق تفاعلاً سريعاً يحصل على دفعة قوية في الانتشار. هذا يعني أن توقيت النشر أصبح أكثر أهمية من أي وقت مضى.

على سبيل المثال، إذا كنت تستهدف رواد الأعمال وأصحاب الشركات الناشئة، فإن النشر في ساعات الصباح الأولى قد لا يكون مثالياً. الأفضل هو النشر في أوقات الاستراحة أو بعد ساعات العمل الرسمية عندما يكون لديهم وقت فراغ لتصفح المحتوى.

كيف تبني استراتيجية محتوى ناجحة في ظل الخوارزمية الجديدة

الخطوة الأولى هي فهم جمهورك بشكل أعمق. لا تكتفِ بمعرفة مهنتهم أو قطاعهم، بل حاول فهم تحدياتهم اليومية وأسئلتهم المستمرة. ما هي المشكلات التي يبحثون عن حلول لها؟ كيف يمكن لمحتواك أن يكون الإجابة التي ينتظرونها؟

ثانياً، حاول أن تدمج بين المحتوى النصي والمرئي. الدراسات تشير إلى أن المنشورات التي تحتوي على صور أو فيديوهات تحقق تفاعلاً أكبر بنسبة تصل إلى 40%. لكن احذر من استخدام الصور المخزنة، فالخوارزمية تفضل المحتوى البصري الأصلي.

هل تذكر أول مرة كتبت فيها مقالاً يشرح فيه خطة تسويقية متكاملة؟ هذا النوع من المحتوى التعليمي القائم على الخبرة الشخصية يحظى باهتمام كبير من الخوارزمية الجديدة.

في هذا السياق، تجدر الإشارة إلى أن بناء حضور قوي على لينكد إن لا يتطلب فقط محتوى جيداً، بل يحتاج أيضاً إلى فهم متكامل لأساسيات التسويق الرقمي وبناء العلامة التجارية الشخصية. إذا كنت تطمح لتطوير مهاراتك في هذا المجال، يمكنك الاستفادة من خبرات المدرب المعروف “نحمة سبيتي” الذي يقدم خدمات متخصصة في تصميم المواقع وتحسين محركات البحث والتسويق الرقمي، أو حتى متابعة دورة تدريبية متخصصة في التسويق بالعمولة التي تعلمك كيفية تحويل متابعيك إلى عملاء محتملين.

أنواع المحتوى التي تفضلها الخوارزمية

الخوارزمية الجديدة تعطي أولوية للمحتوى “الأصلي”، أي المحتوى المنشور مباشرة على المنصة وليس رابطاً لمصدر خارجي. حتى إذا كنت تشارك مقالاً من مدونتك، من الأفضل أن تلخصه في منشور طويل ثم تضع الرابط في التعليقات بدلاً من مشاركته مباشرة.

كما تفضل الخوارزمية المحتوى الذي يشجع على الحوار. الأسئلة المفتوحة، واستطلاعات الرأي، والمنشورات التي تطلب رأي الجمهور حول موضوع معين تحظى بانتشار أوسع. هذا النوع من المحتوى يخلق حالة من المشاركة النشطة بدلاً من التفاعل السلبي.

على سبيل المثال، بدلاً من كتابة “أحب التسويق الرقمي”، جرب كتابة “ما هي أصعب مرحلة في التسويق الرقمي من وجهة نظرك؟ وهل تفضل الإعلانات المدفوعة أم المحتوى العضوي؟” ستلاحظ الفرق في كمية وجودة التفاعلات.

قياس الأداء وتحسين الاستراتيجية

لا تنس أن مراقبة أداء منشوراتك هي خطوة أساسية لتحسين استراتيجيتك. استخدم أدوات التحليل التي توفرها لينكد إن لفهم أي نوع من المحتوى يحقق أفضل النتائج. هل المنشورات القصيرة أفضل أم الطويلة؟ هل الصور أم الفيديوهات تحقق تفاعلاً أكبر؟

المفتاح هو التجربة المستمرة. كل جمهور له تفضيلاته الخاصة، وما ينجح مع متابعيك قد لا ينجح مع متابعي شخص آخر. الخوارزمية الجديدة تكافئ الصبر والمثابرة، وليس الاندفاع وراء الاتجاهات السريعة.

في النهاية، تذكر أن لينكد إن أصبحت اليوم منصة متطورة تبحث عن الجودة والعمق. الأشخاص الذين يبنون استراتيجياتهم على تقديم قيمة حقيقية وبناء علاقات صادقة هم من سيجنون ثمار هذا التحديث. العالم الرقمي يتغير باستمرار، والتكيف مع هذه التغييرات هو ما يميز المحترفين الحقيقيين.

اترك تعليقاً