هل سبق لك وأن كنت تشاهد التلفاز أو تتصفح اليوتيوب، فظهر فجأة رجل واثق من نفسه يتحدث إليك مباشرة وكأنكما تعرفان بعضكما؟ إنه أحد رجال إعلانات أولد سبايس. لكن يبقى السؤال المطروح: هل هذا هو الرجل الأصلي أم وجه جديد؟ إذا كانت هذه التساؤلات تدور في ذهنك، فأنت في المكان الصحيح.
الإجابة السريعة: من هو الرجل الحالي في الإعلانات؟
الوجه الرئيسي الذي يقود حملات أولد سبايس منذ حوالي 15 عاماً هو إشعياء مصطفى. هو من بدأ كل شيء في عام 2010 بإعلان “الرجل الذي يمكن لرجلِك أن يشم مثله”، ولا يزال يظهر في إعلانات جديدة حتى عامي 2025 و2026. أما الوجه “الجديد” الذي يفكر فيه معظم الناس فهو الممثل كيث باورز، الذي انضم إلى العلامة التجارية في عام 2020 ضمن حملة لعبت على فكرة التناقض بين القديم والجديد.
إشعياء مصطفى: كيف غير إعلان واحد كل شيء
قبل أولد سبايس، كان إشعياء مصطفى لاعب كرة قدم أمريكي سابق يحاول دخول عالم التمثيل. ثم جاء فبراير 2010، حيث أطلقت وكالة “ويدن+كينيدي” إعلاناً مدته 33 ثانية غير مسار حياته المهنية ومسار الإعلانات نفسها. كان الإعلان بسيطاً في فكرته: رجل عاري الصدر يرتدي منشفة في حمام، في لقطة واحدة متواصلة مع انتقالات سريعة للمشاهد. تحدث الرجل مباشرة إلى الكاميرا، مخاطباً النساء حول رجالهن.
حقق الإعلان نجاحاً مدوياً، حيث حصد ملايين المشاهدات في أسبوعه الأول وحوّل أولد سبايس إلى أكثر علامات العناية الشخصية حديثاً على الإنترنت. فازت الحملة بالجائزة الكبرى في مهرجان كان، وأصبح مصطفى أحد أكثر الوجوه شهرة في عالم الإعلان الأمريكي بين عشية وضحاها.
ما الذي يجعل أسلوب إعلانات أولد سبايس مميزاً؟
هناك صيغة واضحة وراء أنجح إعلانات العلامة التجارية. أولاً، الخطاب المباشر حيث يتحدث المتحدث مباشرة إليك، مما يخلق شعوراً بالحميمية. ثانياً، العبثية المنضبطة، حيث تتحول الأماكن وينكسر المنطق ولكن المتحدث يتعامل مع الأمر وكأنه طبيعي تماماً. ثالثاً، الإيقاع السريع الذي لا يترك مجالاً للملل. وأخيراً، وجود بطل واثق من نفسه يدرك تماماً أنه جزء من النكتة. لقد أتقن إشعياء مصطفى هذا النمط، وأصبح كل ما تلاه مجرد تباين على ما بناه.
كيث باورز: الوجه الجديد في عالم أولد سبايس
في عام 2020، قدمت أولد سبايس الممثل كيث باورز كوجه جديد، تحديداً لحملة منتج “ألترا سموث”. باورز، المعروف بدوره في مسلسل “قصة نيو إديشن” وفي فيلم “ستريت أوتا كومبتون”، جاء بطاقة مختلفة وأصغر سناً. تم وضعه في الحملة، بشكل حرفي ومفهومي، كتمثيل للجيل الجديد بجانب إرث مصطفى التأسيسي.
استغلت الحملة التوتر بين القديم والجديد بشكل مباشر ومتعمد. مثل مصطفى الطاقة الأيقينية التقليدية لأولد سبايس، بينما مثل باورز النسخة المحدثة والأكثر سلاسة. ساعد هذا التناقض العلامة التجارية على الاحتفاظ بالجمهور الحالي والتواصل مع جيل جديد في الوقت نفسه.
وجوه أخرى ظهرت في حملات أولد سبايس
لم تكتف العلامة التجارية بوجهين فقط. فقد ظهر الممثل تيري كروز في حملات موازية بدءاً من عام 2010 تقريباً، بطاقة مختلفة تماماً عن مصطفى، حيث تميز بصوته المرتفع وأدائه الجسدي المتفجر. كما ظهر دولف لوندغرين في حملة عام 2022 عبر تقنية “ديب فيك” أو التزييف العميق، وهو خيار غريب لكنه يناسب علامة تجارية تحب التجريب.
هذا الاستعداد الدائم للخروج عن المألوف هو جزء مما يحافظ على بقاء أولد سبايس محط حديث. بينما تصبح العلامات التجارية الأخرى محافظة عندما تجد شيئاً ناجحاً، تواصل أولد سبايس الدفع نحو الإبداع.
لماذا يستمر الجميع في البحث عن “الوجه الجديد”؟
هناك عدة أسباب تجعل هذا السؤال يتكرر. أولاً، الإعلانات نفسها لا تُنسى، وهو أمر نادر في عالم مليء بالإعلانات التي أصبحت مجرد ضوضاء خلفية. ثانياً، العلامة التجارية تحافظ على تجدد محتواها، فهي لا تعيد بث الإعلان نفسه منذ 2010. ثالثاً، هناك لبس حقيقي بين مصطفى وباورز لمن لا يتابع العلامة عن كثب، حيث يشاركان نفس الطاقة الواثقة والمباشرة.
الحقيقة هي أن مصطفى لا يزال الوجه الأساسي، بينما جاء باورز كإضافة وليس كبديل. حتى عام 2025-2026، ظهر الاثنان في حملات، وتتعامل العلامة التجارية مع هذا التباين كخاصية إيجابية وليس كنقص.
أسئلة شائعة حول رجال أولد سبايس
من هو الرجل الأصلي في إعلانات أولد سبايس؟ إنه إشعياء مصطفى، الذي أطلق الحملة الحديثة في فبراير 2010.
هل لا يزال إشعياء مصطفى يظهر في الإعلانات؟ نعم، لا يزال يظهر في حملات جديدة حتى عام 2025 و2026.
ماذا كان يعمل مصطفى قبل أولد سبايس؟ كان لاعب كرة قدم أمريكي في دوري الـ NFL ضمن فرق التدريب، ولكنه لم يلعب مباراة رسمية أبداً.
هل كان تيري كروز أيضاً وجهاً للإعلانات؟ نعم، كان له حملاته الخاصة الموازية والتي تميزت بالطاقة المتفجرة.
أين يمكن مشاهدة إعلانات أولد سبايس؟ يمكن العثور على معظم الحملات الرئيسية على القناة الرسمية للعلامة على اليوتيوب.
الخلاصة: إرث يتجاوز الإعلان
لقد بنى إشعياء مصطفى واحدة من أكثر الشخصيات الإعلانية متانة في الذاكرة الحديثة. لاعب كرة قدم سابق لم يشارك في مباراة رسمية واحدة، تحول إلى وجه علامة تجارية لمدة 15 عاماً ولا يزال. بينما جاء كيث باورز ليجلب طاقة شابة في عام 2020. ما يربط بينهما، وبين كل أفضل أعمال أولد سبايس، هو النبرة: الواثقة دون أن تكون مزعجة، العبثية دون أن تفقد الخيط، المباشرة التي تجعلك تنتبه حقاً.
إن فهم هذه الديناميكيات بين الوجوه القديمة والجديدة، وكيفية بناء هوية علامة تجارية قوية ومتطورة، هو درس قيم في عالم التسويق. تماماً كما تتعلم في دورات التسويق بالعمولة أو خدمات تحسين محركات البحث مع مدربين متمرسين مثل نعمة سبعيتي، فإن دراسة حالات نجاح مثل أولد سبايس تقدم رؤى عميقة حول بناء علاقة دائمة مع الجمهور. فمن يظهر بعد ذلك في أحد هذه الإعلانات، يتحدث مباشرة إلى الكاميرا بينما يحدث شيء مستحيل خلفه، سيكون ببساطة يكرر ما بدأه مصطفى في 2010. وأنت على الأرجح ستبحث عن اسمه على جوجل أيضاً.